الأخبار

مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي "تحكيم" ينظم جلسة نقاشية حول قانون التحكيم الاتحادي لدولة الإمارات وتوافقه مع قواعد المركز

تاريخ النشر :

نظم مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي "تحكيم"، في مركز دبي المالي العالمي وعلى هامش فعاليات "أسبوع دبي للتحكيم" غداء عمل وجلسة نقاشية خاصة حول "قانون التحكيم الجديد لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوافقه مع قواعد التحكيم المؤسسي"، بحضور سعادة عبدالله دعيفس، رئيس اللجنة التنفيذية لمركز تحكيم، ومدير عام المركز الأستاذ أحمد العجله وأعضاء اللجنة التنفيذية للمركز وشخصيات بارزة ومختصين في مجال التحكيم والقانون. حيث تأتي هذه الجلسة في إطار التزام مركز "تحكيم" وحرصه الشديد على توفير أعلى درجات التميز في مجال التحكيم ومساهمته الفعالة في توفير منصات حوارية مجدية مع مختلف الجهات والمختصين بمجال التحكيم بما يعود بالنفع على كافة الأطراف ذات العلاقة.

وقد بدأت الجلسة بكلمة افتتاحية قدمتها الدكتورة أسماء الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية في مركز تحكيم، حيث قدمت شرحاً موجزاً حول المركز والخدمات التي يقدمها وآليات العمل المتبعة في معالجة القضايا التحكيمية التي تعرض على المركز في مختلف القطاعات، كما سلطت الدكتورة أسماء الرشيد الضوء على رسالة المركز المرتكزة على مبادئ السرية والكفاءة وقابلية التنفيذ، والتأكيد على أن المركز هو مؤسسة غير ربحية يهدف إلى تقديم قيمة مضافة لمجتمع الأعمال في إمارة الشارقة والدولة ككل.

وقالت الدكتورة أسماء الرشيد أن دور مركز تحكيم في تعزيز بيئة الاستقرار الاقتصادي والاستثماري في الدولة، يأتي في الوقت الذي تشهد فيه الإمارات ارتفاعاً في أعداد المستثمرين المحليين والأجانب الباحثين عن ملاذ آمن لاستثماراتهم.

وتابعت: "من الركائز المهمة لخلق بيئة مواتية للاستثمار ضمان ثقة المستثمرين في النظام القانوني والتشريعي للدولة، وفي هذا الإطار، يقدم مركز "تحكيم" بديلا للتقاضي أمام محاكم الدولة وفق أعلى آليات ومعايير العمل المتميز، وبفريق عمل مختص يمتلك من الخبرات الكثير ضمن شتى المجالات".

وكان مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي "تحكيم" قد اعتمد قواعد جديدة للتحكيم في مطلع شهر يونيو 2017، حيث تتماشى القواعد الجديدة مع جميع المعايير الحديثة للتحكيم الدولي. وبعد مرور عام على هذا الاعتماد وبالتحديد في 16 يونيو 2018 اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة قانوناً جديداً للتحكيم يستند إلى حد كبير إلى قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.

وقد شارك في الجلسة النقاشية حول "قانون التحكيم الجديد لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوافقه مع قواعد التحكيم المؤسسي" والتي أدارها الأستاذ صلاح الحليان، المدير التنفيذي لشركة الخليج للاستشارات التأمينية، كل من الأستاذ محمد الحمادي، الشريك الرئيسي في شركة إم إيه إيه للاستشارات القانونية، والأستاذ غانم الهاجري، الشريك المؤسس في مكتب القانون الدولي الاستشاري، والأستاذ علي الهاشمي، الشريك الإداري في جلوبال أدفوكيتس، والأستاذ نصيف بوعلام، عضو اللجنة التنفيذية لمركز تحكيم والشريك في شركة كلايد وشركاه.

حيث ناقش المشاركون الدور المميز لقانون التحكيم الجديد في الدولة، والنتائج المتوقعة له وانعكاساته على إجراءات إنفاذ قرارات التحكيم، ومقارنة الفترة الزمنية المستغرقة لإنفاذ التحكيم قبل وبعد صدور قانون التحكيم الجديد، حيث كان الأمر يستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات لإنفاذ قرار التحكيم، في حين أن قانون التحكيم الجديد نص في المادة (55/2) على أن يأمر رئيس المحكمة أو القاضي المختص بالمصادقة على حكم التحكيم وتنفيذه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم طلب المصادقة.

كما شهدت الجلسة مناقشة المواد 18 و21 و39 من قانون التحكيم الجديد بشأن اتفاق "التدابير المؤقتة أو الأوامر الأولية" ومقارنتها مع المادتين 29 و30 من قواعد التحكيم لمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، بالإضافة إلى مناقشة المادة 10 والمتعلقة بمؤهلات المحكمين الواجب توافرها واشتراطات المحكمين.

وتطرق المشاركون في الجلسة إلى المادة 8 والخاصة بإجراءات الطعن الحد المده الزمني الخاص به، حيث نص القانون الجديد على ألا يتجاوز الحد الزمني موعد تقديم أول بيان للمدعى عليه بشأن مضمون النزاع، وهو ما يوفر فرصة معقولة للمدعى عليه لتوكيل محام دفاع.

وعلى صعيد قواعد مركز "تحكيم"، ناقش المشاركون العديد من المواد وكيفية توافقها مع قانون التحكيم الجديد للدولة، حيث أشار المشاركون إلى المواد 18 و21 و39 من قانون التحكيم الجديد بشأن "التدابير المؤقتة أو الأوامر الأولية" وهو ما تستند على المادتين 29 و30 من قواعد التحكيم التي تنص على التدابير التحفظية والتدابير المؤقتة للتحكيم في حالات الطوارئ.

وفي ختام الجلسة، تم فتج المجال أمام الحضور بتوجيه الأسئلة إلى فريق الجلسة المشارك للإجابة على استفساراتهم ومداخلاتهم حول قانون التحكيم الجديد وقواعد مركز "تحكيم"، ومناقشة عدد من القضايا ذات العلاقة والاهتمام المشارك، تبعها حفل غداء أقامه مركز تحكيم لجميع الضيوف والحضور والمشاركين في سبيل تعزيز العلاقات وفتح باب النقاشات الجانبية الهادفة.

وتعليقاً على هذه الجلسة قال سعادة عبدالله دعيفس، رئيس اللجنة التنفيذية لمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي: "يسرنا تنظيم هذه الجلسة النقاشية الهادفة وتسهيل إجراء مثل هذه الحوارات مع المعنيين بعمل المركز. كما سعدنا بالتعرف ومناقشة العديد من القضايا مع نخبة من المختصين والقانونيين والمهتمين بمجال التحكيم". وأكد دعيفس على أن تطبيق القانون الجديد سيساهم في تعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة في مجال التحكيم على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وأكد دعيفس أن حرص المركز يأتي ضمن الاستراتيجية الموضوعة في أن تكون المشاركات في المحافل الدولية والمحلية بطابع عقد الشراكات والتحالفات مع القطاع الخاص لأجل الانسجام في منظومة العمل الميداني بشكل إيجابي عميق وفعال، لذلك تم عقد هذه الفعالية بالشراكة مع المختصين في القطاع ذاته حيث ضمنت مكتب محمد علي الحمادي للمحاماة وشركة كلايد اند كو الشرق الأوسط ومكتب جلوبال أدفوكسي أند ليغال كاونسيل وشركة المستشار الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية.

الموقع الرئيسي